بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٦ - خاتمة و فيها امران
أو بصحة مضمونه، و دخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به، فراجع أدلة اعتبارها (١). و عدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد
هذا الظن لما ترجح احدهما على الآخر، و المترجح بهذا الظن يكون هو الداخل تحت الحجية دون المرجوح، و إلّا لما كان للترجيح اثر.
و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «ان العبرة في حصول الجبران او الرجحان بموافقته» أي ان العبرة في حصول الجبر بهذا الظن و حصول الترجيح به للخبر الذي وافقه هذا الظن «هو الدخول» للخبر الضعيف غير الحجة «بذلك» بواسطة موافقة هذا الظن له «تحت دليل الحجية او» دخول المعارض الذي وافقه الظن تحت «المرجحية الراجعة الى دليل الحجية» و شمولها له دون المعارض الذي خالفه هذا الظن.
و مما ذكرنا يظهر العبرة في الوهن بهذا الظن للخبر الذي خالفه، فان معنى وهن الخبر به هو خروجه بواسطة قيام هذا الوهن على خلافه عن دليل حجية الخبر، و اليه اشار بقوله: «كما ان العبرة في الوهن» بهذا الظن للخبر «انما هو الخروج» لهذا الخبر «ب» سبب «المخالفة» لهذا الظن «عن تحت دليل الحجية».
(١) توضيحه في بيان امور: الاول: انه قد تقدم ان الكلام في هذا الظن من جهات ثلاث: الجبر به، و الوهن به، و الترجيح به، و الكلام الآن في الجبر به.
الثاني: ان عدم دخول الخبر تحت دليل الحجية، تارة لضعف سنده بأن لا يكون من ناحية سنده مشمولا لدليل الحجية، و اخرى لضعف دلالته بان لا يكون له ظهور حتى يؤخذ بظهوره، و الكلام الآن في الجبر من ناحية السند.
الثالث: ان الذي يظهر من المصنف مما مر ان المدار عنده في حجية الخبر و شمول دليلها له هو الاعم من كون الخبر اما رواته عدول، او كونه موثوق الصدور، او موثوق المضمون بان يوثق بصدقه و مطابقته للواقع، و انما ذكر خصوص الموثوق بصدوره و الموثوق بصحة مضمونه لوضوح ان الكلام في مقام الجبر بالظن، و الجبر كما سيأتي انما هو لاقتضاء الظن و ان كان غير معتبر لدخول الخبر في عنوان دليل