بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٤ - التفصيل في اهمال النتيجة و تعيينها على الكشف
و أما بحسب الموارد و المرتبة، فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه، فتدبر جيدا (١).
و اخرى لا يكون بينها ما هو متيقن الاعتبار، و حيث فرضنا التفاوت فلا بد و ان يكون بينها ما هو مظنون الاعتبار بخصوصه دون غيره، فلا بد من تعيين ذلك المظنون الاعتبار بخصوصه باجراء مقدمات الانسداد مرة او مرات حتى ننتهي الى ارجح الظنون في الاعتبار، و يكون هو المتعين للحجية دون غيره من الظنون.
و على كل، فلا اهمال في النتيجة من حيث الاسباب، و لذا قال (قدس سره):
«فلا اهمال فيها» أي لا اهمال في النتيجة «بحسب الاسباب لو لم يكن بينها تفاوت اصلا» لما عرفت من عدم امكان اجراء دليل الانسداد الصغير مرة اخرى لتعيين الخصوصية، لفرض عدم الخصوصية، و مثله ما اشار اليه بقوله: «او لم يكن بينها الا واحد» بان تكون الظنون كلها من نوع واحد و صنف واحد، كما اذا لم يكن هناك الا خبر الثقة مثلا.
ثم اشار الى ما فيه التفاوت فاشار اولا الى ما كان التفاوت بتيقن الاعتبار بقوله:
«و إلّا فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها».
ثم اشار الى ما كان التفاوت بظن الاعتبار بان يكون بينها ما هو مظنون الاعتبار بقوله: «او مظنونه» أي مظنون الاعتبار، و حيث كانت متفاوتة بظن الاعتبار و عدمه و يحتمل اعتبار الخصوصية الموجبة لظن الاعتبار و لا تتعين الا «باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ مرة او مرات في تعيين الطريق المنصوب» بما هو مظنون الاعتبار «حتى ينتهي اما الى ظن واحد» يكون هو مظنون الاعتبار بخصوصه «او» ينتهي «الى ظنون متعددة لا تفاوت بينها» من حيث ظن الاعتبار بان تكون كلها مظنونة الاعتبار «فيحكم بحجية كلها».
(١) قد عرفت انه على الاحتمال الاول و هو كون الطريق المنصوب هو الواصل بنفسه لا اهمال في النتيجة من حيث الموارد، و نتيجتها كلية، و هي حجية الظن في جميع