بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٠ - موارد رفع اليد عن الاحتياط في الطرق
تعارض اثنان منها في الوجوب و التحريم (١)، فإن المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الاصل الجاري فيها و لو كان نافيا، لعدم
أي في الفردين المتعارضين من غير نوع الخبر كالاجماعين المنقولين يجوز رفع اليد عن الاحتياط فيهما مطلقا و ان كانت المزية في الاجماع المنقول المثبت للتكليف.
ثم اشار الى مدرك الاطلاق في المتعارضين من غير نوع الخبر بقوله: «بناء على عدم ثبوت الترجيح على تقدير الاعتبار» بادلة الترجيح و دلالتها على لزومه، كما سيأتي الكلام فيه في باب التعارض ان شاء اللّه تعالى «في غير الاخبار» المتعارضة فلا أثر للمزية في احدها اذا لم يكن المتعارض من نوع الخبر.
و لا يخفى ان هذا الكلام كله في مسألة جواز رفع اليد عن الاحتياط و عدمه في هذا المقام الثالث، و اما الكلام في جريان الاصول نافية او مثبتة فيه فسيأتي التعرض له من المصنف في المقام الرابع.
(١) هذا هو المقام الرابع و هو ما اذا تعارض فردان من الامارة سواء كانا من نوع واحد او من نوعين، كما لو تعارض خبر و اجماع منقول، او اجماع و شهرة، و الحال في هذا المقام كما لو تعارض فردان من نوع واحد من غير نوع الخبر في عدم وجوب الاحتياط مطلقا، و لو كان ذو المزية هو المثبت للتكليف بناء على اختصاص الترجيح لذي المزية بخصوص الخبرين المتعارضين.
و اما في التخيير بينهما فان قلنا باختصاصه ايضا بالخبرين المتعارضين فالامارتان في هذا المقام يسقطان بالمعارضة و يخرجان عن دائرة العلم الاجمالي، و ان قلنا بشمول التخيير لهما فالحكم ايضا جواز رفع اليد عن الاحتياط في موردهما، لامكان اختيار الامارة النافية.
و على كل فلا مانع من جواز رفع اليد عن الاحتياط في هذا المقام، و لذا عطفه في المتن على المتعارضين من نوع واحد من غير الخبر بقوله: «و كذا لو تعارض اثنان منها» أي اثنان من نوعي الامارة كخبر و اجماع «في الوجوب و التحريم».