بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٨ - موارد رفع اليد عن الاحتياط في الطرق
.....
اليد عن الاحتياط لامكان اختيار الخبر النافي للتكليف لو قلنا بالانفتاح و حجية الخبر كما عرفت.
و ثالثة: تكون المزية للخبر المثبت للتكليف، و قلنا بلزوم الاخذ بما له المزية، ففي مثل هذا الفرد لا وجه لرفع اليد عن الاحتياط، لدخول الحجة الفعلية في اطراف المعلوم بالاجمال الذي قلنا بلزوم الاحتياط فيه، و ليس بمشمول لادلة التخيير حتى يمكن ان يختار الخبر النافي لفرض لزوم الترجيح و الاخذ بما له المزية، و قد فرضناها في الخبر المثبت دون النافي.
و الحاصل: انه في هذا الفرض بالخصوص لا وجه لرفع اليد عن الاحتياط، فانه لو قلنا بانفتاح باب العلمي فمثل هذا الخبر حجة شرعية خاصة على التكليف، ففي باب الانسداد و لزوم الاخذ بما احتمل كونه طريقا شرعيا يكون هذا الخبر داخلا في دائرة العلم الاجمالي، فلا بد من الاحتياط في مورده بالاخذ به، هذا كله فيما اذا تعارض فردان من نوع واحد و كان النوع هو الخبر.
و مما ذكرنا ظهر: ان التعارض في خصوص الخبرين يقتضي عدم الاحتياط غالبا، اذ في جميع الصور عدا الصورة الاخيرة لا يجب الاحتياط.
نعم في الاخيرة لا بد من الاحتياط و لذا كان في الخبرين غالبا.
و اما اذا تعارض فردان من نوع واحد و كانا من نوع غير الخبر، كما لو تعارض اجماعان منقولان فلا مانع من رفع اليد عن الاحتياط فيهما مطلقا، و لو كانت المزية للاجماع المثبت للتكليف بناء على ان لزوم الاخذ بذي المزية انما يختص بخصوص الاخبار المتعارضة دون كل متعارضين. و ان لم يكونا من نوع الخبر فلا اثر للمزية في احد الاجماعين، و القاعدة فيهما اما التساقط بالتعارض بناء على اختصاص ادلة التخيير في المتعارضين بخصوص الاخبار ايضا، او شمول ادلة التخيير لهما ايضا.
و قد عرفت انه لا مانع من رفع اليد عن الاحتياط في المتعارضين نفيا و اثباتا، اما لخروجهما عن دائرة العلم الاجمالي بالتساقط و عدم الحجية الفعلية فيهما، او