بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٤ - موارد رفع اليد عن الاحتياط في الطرق
[موارد رفع اليد عن الاحتياط في الطرق]
مواردها، و الرجوع إلى الاصل فيها و لو كان نافيا للتكليف (١)، و كذا
و من الواضح انه حيث كان دليل الانسداد من الادلة العقلية فكل مقدماته هي بحسب ما يدركه العقل و يحكم به في مقام وضعها و في مقام ما تستلزمه من النتائج، فاذا كان متعلق العلم الاجمالي الذي لا بد من التعرض لامتثاله هو الاحكام يكون للمقدمة الرابعة محل واضح و يأتي دور المقدمة الخامسة بعدها، و اما اذا كان متعلق العلم الاجمالي هو خصوص الطرق فتكون مقدمات الانسداد اربعا و المقدمة الرابعة هي الاحتياط، و لا يأتي دور المقدمة الخامسة من لزوم التنزل الى الظن، و لذا قال (قدس سره): «لان الفرض» أي انه لا يكون الفرض في مقدمات الانسداد هو عدم وجوب الاحتياط او عدم جوازه و «انما» يكون الفرض «هو عدم وجوب الاحتياط التام» فيما اذا كانت المقدمة الاولى هي العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية الفعلية، فان الاحتياط التام «في اطراف الاحكام» المعلومة بالاجمال «مما يوجب العسر المخل بالنظام» او المرفوع بأدلة الحرج.
و اما اذا كانت المقدمة الاولى هي العلم الاجمالي بالتكليف باتباع الطرق فلا يكون الفرض في مقدمات الانسداد هو عدم وجوب الاحتياط التام في الاطراف لعدم لزوم العسر و الحرج فضلا عن اختلال النظام في الاحتياط التام في اطراف الطرق.
و الحاصل: ان فرض عدم وجوب الاحتياط انما هو في الاحكام «لا الاحتياط في خصوص ما بأيدينا من الطرق».
(١) توضيحه: انه اذا تم ما ذكره صاحب الفصول من دليله المركب من المقدمتين فالنتيجة هي الاحتياط في اطراف ما بأيدينا من الطرق، و لا يلزم منه اختلال في النظام و لا عسر و لا حرج، لان الاحتياط في الطرق يرفع اليد عنه في مقامات، و بعد رفع اليد عنه في هذه المقامات لا يبقى مجال لاحتمال الاختلال و لا العسر و الحرج. و اما تلك المقامات: