الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٣٧ - ١٠١- صلاة فاطمة
فلا تخيّبني من ذلك، يا من لا يخيب مسألة سائل، و لا تنقصه عطيّة نائل، لم آتك بعمل صالح قدّمته، و لا بشفاعة مخلوق رجوته، أتقرّب إليك بشفاعة محمّد و أهل بيته صلواتك عليهم أجمعين.
أرجو عظيم عفوك الّذي عفوت به على الخاطئين عند عكوفهم على المحارم، فلم يمنعك طول عكوفهم على المحارم أن عدت عليهم بالمغفرة، و أنت سيّدي العوّاد بالنعماء، و أنا العوّاد بالخطاء.
أسألك بمحمّد و آله الطّاهرين أن تغفر لي ذنبي العظيم، فإنّه لا يغفر ذنبي العظيم إلّا العظيم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم. [١]
أقول: و في جملة هذا الخبر قول الإمام الصادق (عليه السلام): «ما أعلم أنّ أحدا كان أكبر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فاطمة (عليها السلام)» ما لا يخفى من عظم شأنها و خطر مقامها صلوات اللّه عليها، و ليست هذه إلّا أنّها (عليها السلام) كانت عظيم الشأن و خطير المقام عند اللّه تبارك و تعالى من حيث المعرفة و التقوى و الزهد و العبادة و الجهاد في سبيل اللّه.
و كيف لا تكون كذلك؟ و هي روح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بضعته، و امّ الأئمّة الطاهرين، و هي ليلة القدر الّتي قال اللّه تعالى: وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ، و هي الكوثر الّتي أعطاها اللّه لرسوله و حبيبه.
هي فاطمة الزهراء الحوراء الإنسيّة، و بنورها كشف اللّه تعالى الأرض و السماء، و لو لاها لما خلق اللّه أرضا مدحيّة، و لا سماء مبنيّة، و لا كلّ شيء صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها جعلنا اللّه ممّن تولّاهم، و رزقنا اللّه معرفتهم حقّ معرفتهم، آمين ربّ العالمين.
٢٨٨٥/ ٤- هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
[١] البحار: ٨٩/ ٣٦٨ ح ٦٤، باب أعمال يوم الجمعة.