الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠ - ٩- إنّ خبر نكاح عليّ
المنزلة و أعلاه عن كلّ منقصة و مذمّة. [١]
أقول: ذكر في كتاب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» مجعولة نكاح ابنة أبي جهل و مجعولات اخرى، و أنّ معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ (عليه السلام) تقتضي الطعن فيه و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، [و ذلك لأنّ بريق الدينار و الدرهم أهمّ من كلّ شيء عند اولئك، بل أهمّ من العقيدة].
فاختلقوا ما أرضاه؛ منهم أبو هريرة ... فروى عنه الحديث الّذي معناه: أنّ عليّا (عليه السلام) خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأسخطه.
فخطب على المنبر و قال: «لاها اللّه لا تجتمع ابنة وليّ اللّه و ابنة عدوّ اللّه أبي جهل، ... فليفارق ابنتي و ليفعل ما يريد»، أو كلاما هذا معناه، و الحديث مشهور من رواية الكرابيسي.
قلت: هذا الحديث أيضا مخرج في صحيحي مسلم و البخاري، عن المسور ابن مخرمة الزهريّ، و قد ذكره المرتضى (رحمه الله) في كتابه المسمّى «تنزيه الأنبياء و الأئمّة» ...
و قال أيضا: الزهري من المنحرفين عنه (عليه السلام) ...
و أيضا عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول و هو على المنبر: «إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلا آذن، ثمّ فلا آذن إلّا أن يريد ابن أبي طالب (عليه السلام) أن يطلّق ابنتي، و ينكح ابنتهم!! فإنّما هي بضعة منّي يريبني ما أرابها، و يؤذيني ما آذاها».
و ذكر الجواب عن هذه المجعولات بالتفصيل، و ذكر بعض الأشعار من المعاندين و الناصبين مثل مروان بن أبي حفصة شاعر الرشيد ... و كان يتقرّب إلى الرشيد بهجاء العلويّة، ذكر في شعره الحديث الموضوع، و قد بالغ حين ذمّ عليّا (عليه السلام) و نال منه، و أوّلها:
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٤٩٦ و ٤٩٧.