الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - ٣٣- الرؤيا الّتي حزنت منها فاطمة
قال: ما حملك على ذلك؟
قال: العبث.
قال: لا تعد إليها.
ثمّ تفل عن يساره ثلاثا، و قال: أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت، ثمّ قال: كلوا بسم اللّه.
قال النوري:، ثمّ إنّ بعض الأعاظم نقل أصل الرؤيا مختصرا. [١]
ثمّ ذكر صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» رواية تفسير العيّاشي الّتي أشرت إليها و ذكر كلام العيّاشي بعدها، و قال: «قلت: لم يتّضح لنا مغزى هذه الروايات، فإنّ السيّدة فاطمة (عليها السلام) كانت عالمة محدّثة، و لم تكن كسائر النساء حتّى يمكن أن يترائى لها أضغاث الأحلام». [٢]
أقول: لعلّ منامها (عليها السلام) هذه يكون لمنافع التربية للامّة ببركتها، كما قال العلّامة المجلسي (رحمه الله)، و نقلت كلامه ذيل الحديث ٢ من هذا العنوان، فراجع.
٢٦٥٥/ ٤- مجالس الصدوق: بإسناده عن ابن عبّاس، قال:
كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في خروجه إلى صفّين، فلمّا نزل نينوى ... إلى أن قال (عليه السلام):
و الّذي نفس عليّ بيده؛ لقد نبّأني الصادق المصدّق أبو القاسم صلّى اللّه عليه و آله أنّي سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا، و هذه أرض كرب و بلاء يدفن فيها الحسين (عليه السلام) و سبعة عشر رجلا من ولدي و ولد فاطمة، الحديث. [٣]
أقول: ذكرت هذا الحديث مختصرا، و استطرادا لأدنى شباهة بينه و بين أخبار رؤيا فاطمة (عليها السلام) للتيمّن و التبرّك.
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٤٦ و ٤٧.
[٢] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٤٧.
[٣] البحار: ٦١/ ١٧٠ ح ٢٦.