الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٨ - ١٩- إنّ فاطمة
و قال: و في رواية: فحرّمها اللّه و ذريّتها على النار.
و رواه في ص ١١٢ من طريق البزّاز و أبي يعلى و الطبرانيّ و الحاكم باللفظ الثاني، و ذكره الشبلنجيّ في «نور الأبصار» ص ٤٥ باللفظين. [١]
أقول: ثمّ ذكر صاحب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» قول ابن تيميّة الحرّاني الّذي أنكر صحّة حديث «إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّمها اللّه و ذرّيتها على النار».
و استدلّ عليها بالأباطيل و الأقيسة، فقاسها (عليها السلام) بالسارة و صفيّة عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و باللواتي أحصن فروجهنّ لا يحصى عددهنّ إلّا اللّه و من ذريّتهنّ البرّ و الفاجر و المؤمن و الكافر و لم يحرّم اللّه جميع ذريّتهن على النّار.
فأخذ هذا الناصب النتيجة بأنّ فاطمة (عليها السلام) مثلهنّ في إحصان الفرج، و ادّعى في إثبات قوله اتّفاق أهل المعرفة بالحديث.
و أجاب عن هذا اللغو و الكذب و الافتراء بأجوبة قيّمة و أنّ هؤلاء العارفين بالحديث الّذين ذكر أسمائهم العلّامة الأميني (رحمه الله) ذكروا الحديث و غيرهم؛ و أنّ هذه فضيلة اختصّت بها سيّدة النساء فاطمة (عليها السلام)، و كم من فضيلة اختصّت بها فاطمة (عليها السلام) لم يحوها غيرها، و يؤيّد هذا الحديث بأحاديث اخرى:
٢٥٤٣/ ١٨- منها حديث ابن مسعود: إنّما سميّت فاطمة، لأنّ اللّه قد فطمها و ذرّيتها عن النار يوم القيامة.
٢٥٤٤/ ١٩- و قوله صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): إنّ اللّه غير معذّبك، و لا أحد من ولدك.
٢٥٤٥/ ٢٠- و قوله صلّى اللّه عليه و آله لعليّ (عليه السلام): إنّ اللّه قد غفر لك و لذريّتك.
٢٥٤٦/ ٢١- و قوله صلّى اللّه عليه و آله: و عدني ربّي في أهل بيتي (عليهم السلام): من أقرّ منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أنّه لا يعذّبهم.
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٦٦٤ و ٦٦٥.