الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ١٦- كيفيّة معاشرة فاطمة
أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيّدة نساء العالمين (عليهما السلام) على كسوة الرجل و المرأة، لا يتخطّى و لا يشذّ القرآن عنهما، و لم بينهما تجد إختلافا بمقدار مثقال ذرّة أبدا.
و رأيت وجه القرآن نفس وجههما، و وجههما وجه القرآن، لا يتميّزان أحدهما عن الآخر.
و من هذا شأنه؛ كيف أقدر على البحث من تصوير حياتهما و كيفيّة معاشرة أحدهما مع الآخر؟ و لا يمكن استيفاء البحث في ذلك إلّا بالإشارة.
و أمّا إذا أردت أن تعرف وجهة حياتهما و كيفيّة معاشرتهما (عليهما السلام) بشكل النازليّ و البسيط، فاقرأ كتاب «الكوثر في أحوال فاطمة (عليها السلام) بنت النبيّ الأطهر صلّى اللّه عليه و آله»، فإنّه مجموعة الروايات في أهم امور حياتهما (عليهما السلام).
و لكن شرط الأساسي في ذلك أن تفرق صحيحها عن ضعيفها، و صدقها عن كذبها [١] و اترك مجعولات المنافقين و المعاندين و أهل التعصّب و الهوى، و خذ ما أتى من أهل بيت الرسالة الّذي وافق كتاب اللّه، أو ما اتّفق عليه العامّة و الخاصّة، و اترك الشذوذ من طريق المخالفين.
هذا؛ و مع ذلك اشير هنا إلى خلاصة بعض الروايات في العنوان أيضا تبرّكا.
٢٥١٩/ ١- في رواية طويلة عن «كشف الغمّة» و فيه:
قال عليّ (عليه السلام): فو اللّه؛ ما أغضبتها، و لا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللّه عزّ و جلّ، و لا أغضبتني، و لا عصت لي أمرا.
و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم و الأحزان. [٢]
[١] أقول: إنّي قلت في المقدّمة: لست مفرقا في هذا الكتاب بين الروايات صحيحها عن ضعيفها ...
و تركت ذلك إلى أهل الفضل و العلماء ...
[٢] البحار: ٤٣/ ١٣٤.