الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ٦- مصحف فاطمة
أمّا رواية ابن اذينة، عن جماعة ذكر كتابين: أحدهما كتاب فاطمة صلوات اللّه عليها، و الآخر فلعلّه كتاب عليّ (عليه السلام) بقرينة خبر ابن خنيس الّذي مذكور في «البحار» [١]، و هو غير مصحف فاطمة (عليها السلام).
أولفاطمة (عليها السلام) مصحفين:
أحدهما: مصحف أنزل اللّه تعالى عليها مكتوبا، حملوه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، كما في رواية «دلائل الإمامة» للطبري، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام).
و الآخر: مصحف بإملاء رسول اللّه و خطّ عليّ (عليه السلام)، كما في روايات اخرى، و اللّه تعالى عالم بحقيقة الحال.
٢٧١٠/ ٣٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
إنّ عندي الجفر الأبيض.
قال: قلت: فأيّ شيء فيه؟
قال: زبور داود، و توراة موسى (عليه السلام)، و إنجيل عيسى (عليه السلام)، و صحف إبراهيم (عليه السلام)، و الحلال و الحرام، و مصحف فاطمة (عليها السلام) ما أزعم أنّ فيه قرآنا، و فيه ما يحتاج النّاس إلينا و لا نحتاج إلى أحد، حتّى فيه الجلدة و نصف الجلدة و ربع الجلدة، و أرش الخدش. و عندي الجفر الأحمر.
قال: قلت: و أيّ شيء في الجفر الأحمر؟
قال: السّلاح، و ذلك إنّما يفتح اللدم، يفتحه صاحب السيف للقتل.
فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور: أصلحك اللّه؛ أيعرف هذا بنو حسن؟
[١] البحار: ٢٦/ ١٥٥ ح ١.