الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - ٣١- رؤيا فاطمة
٣١- رؤيا فاطمة (عليها السلام) الجنّة و قصورها و أباها في الجنّة و شوقها للحوق به
٢٦٤٨/ ١- أحمد بن محمّد الخشّاب، عن زكريّا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما ترك إلّا الثقلين: كتاب اللّه و عترته أهل بيته.
و كان قد سرّ إلى فاطمة (عليها السلام) إنّها لاحقة به أوّل أهل بيته لحوقا.
قالت: بينا إنّي بين القائمة و اليقظانة بعد وفاة أبي صلّى اللّه عليه و آله بأيّام، إذ رأيت كأنّ أبي صلّى اللّه عليه و آله قد أشرف عليّ، فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه! انقطع عنّا خبر السماء.
فبينا أنا كذلك، إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدمها ملكان حتّى أخذاني فصعدا بي السّماء، فرفعت رأسي، فإذا أنا بقصور مشيّدة، و بساتين و أنهار تطّرد، و قصر بعد قصر، و بستان بعد بستان، و إذا قد اطّلع عليّ من تلك القصور جواري كأنّهن اللعب، فهنّ يتباشرن و يضحكن إليّ، و يقلن: مرحبا بمن خلقت الجنّة و خلقنا من أجل أبيها.
فلم تزل الملائكة تصعد بي حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كلّ قصر من البيوت ما لا عين رأت، و فيها من السندس و الاستبرق على أسرّة، و عليها ألحاف من ألوان الحرير و الدّيباج، و آنية الذّهب و الفضّة، و فيها موائد عليها من ألوان الطعام، و في تلك الجنان نهر مطّرد أشدّ بياضا من اللبن، و أطيب رائحة من المسك الأذفر.