الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦١ - ٣٠- إنّ اللّه تعالى أنزل الماء من الفردوس الأعلى ليطهر به عليّ و فاطمة
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي بكر و عمر: أمضيا إلى عليّ (عليه السلام) حتّى يحدّثكما ما كان منه في ليلته، و أنا على أثركما.
قال أنس: فمضيا و مضيت معهما ...
فقال عليّ (عليه السلام): أردت الماء للطهارة و أصبحت و خفت أن تفوتني الصلاة ...
فرأيت السقف قد انشقّ، و نزل عليّ منه سطل مغطّى بمنديل ... فتطهّرت للصلاة، و اغتسلت، و صلّيت، ثمّ ارتفع السطل و المنديل ...
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أمّا السطل؛ فمن الجنّة، و أمّا الماء؛ فمن نهر الكوثر، و أمّا المنديل؛ فمن استبرق الجنّة، من مثلك يا عليّ! في ليلتك و جبرئيل يخدمك؟
الطرائف: ابن المغازليّ بإسناده إلى أنس (مثله). [١]
و أقول أيضا: لمّا ذكرت في الروايتين اسم فاطمة (عليها السلام) أوردتها و أشرت إلى بقيّة الروايات، و إن كانت (عليها السلام) مشمولة للبقيّة أيضا بقرائن المقام، و قد اختصرت بعض الروايات قليلا، و بعض الآخر كثيرا، فراجع «البحار» باب نزول الماء ...
و باب تحف اللّه تعالى ... فإنّ الروايات في هذا المعنى كثيرة، و كذلك في أبواب معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
مثل: روايات تسبيح الجام، و تكلّمه بلسان فصيح، سمعه كلّ أحد، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. [٢]
و في ذلك قال العوني شعرا:
عليّ كليم الجام إذ جاءه به * * * كريمان في الأملاك مصطفيان
و قال أيضا غيره:
إمامي كليم الجانّ و الجامّ بعده * * * فهل لكليم الجانّ و الجامّ من مثل؟ [٣]
[١] البحار: ٣٩/ ١١٥- ١١٨ ح ٢ و ٥.
[٢] الأحزاب: ٣٣.
[٣] البحار: ٣٩/ ١٣٠.