الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ٣٠- إنّ اللّه تعالى أنزل الماء من الفردوس الأعلى ليطهر به عليّ و فاطمة
فلم يجبني أحد، فإذا بهاتف يهتف من ورائي، و هو ينادي: يا أبا الحسن! يا ابن عمّ النبيّ! التفت.
فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب، و فيه ماء، و عليه منديل، فأخذت المنديل، فوضعته على منكبي الأيمن، و أومأت إلى الماء، فإذا الماء يفيض على كفّي، فتطهّرت و أسبغت الطّهر، و لقد وجدته في لين الزّبد، و طعم الشهد، و رائحة المسك، ثمّ التفتّ و لا أدري من أخذه.
فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ... ثمّ قال: يا أبا الحسن! ألا ابشّرك؟ أنّ السطل من الجنّة، و الماء و المنديل من الفردوس الأعلى، و الّذي هيّأك للصلاة جبرئيل (عليه السلام)، و الّذي مندلك ميكائيل (عليه السلام).
و الّذي نفس محمّد بيده؛ ما زال إسرافيل قابضا بيديّ على ركبتي حتّى لحقت معي الصلاة، و أدركت ثواب ذلك، أفيلومني الناس على حبّك، و اللّه تعالى و ملائكته يحبّونك من فوق السماء؟ [١]
أقول: و في رواية المناقب، عن عبد اللّه بن عبّاس، و حميد الطويل، عن أنس، و فيه:
«و مسحت وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصبّ على يدي، و ما أرى شخصا ... و قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: القدس من أقداس الجنّة، و الماء من الكوثر، و القطرة من تحت العرش، و المنديل من الوسيلة ...
و في رواية «العمدة»: ابن المغازليّ في مناقبه، عن أحمد بن المظفّر العطّار، عن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان، عن أبي الحسن- الراويّ بالبصرة- عن محمّد بن منده الإصفهانيّ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، قال:
[١] البحار: ٣٩/ ١١٦ و ١١٧ ح ٤، عن الطرائف.