الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - ٢٤- قصّة حديقة بني النجّار برواية منصور الدوانيقي
قلت: بل عربيّ.
قال: فكساني ثلاثين ثوبا، و أعطاني عشرة آلاف درهم.
ثمّ قال: يا شابّ! قد أقررت عيني ولي إليك حاجة.
قلت: قضيت إن شاء اللّه.
قال: فإذا كان غدا فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعليّ (عليه السلام).
قال: فطالت عليّ تلك الليلة، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي، فقمت في الصفّ، فإذا إلى جانبي شابّ متعمّم، فذهب ليركع فسقطت عمامته، فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير و وجهه وجه خنزير، فو اللّه؛ ما علمت ما تكلّمت به في صلاتي حتّى سلّم الإمام، فقلت: يا ويحك! ما الّذي أرى بك؟
فبكى و قال لي: انظر إلى هذه الدار، فنظرت.
فقال لي: كنت مؤذّنا لآل فلان، كلّما اصبحت لعنت عليّا (عليه السلام) ألف مرّة بين الأذان و الإقامة!! و كلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة!! فخرجت من منزلي، فأتيت داري، فأتّكأت على هذا الدّكان الّذي ترى، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة و فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ (عليه السلام) فرحين، و رأيت كأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن يمينه الحسن و عن يساره الحسين (عليهما السلام)، و معه كأس، فقال: يا حسن! اسقني، فسقاه.
ثمّ قال: اسق الجماعة، فشربوا.
ثمّ رأيته كأنّه قال: إسق المتّكىء على هذا الدّكان.
فقال له الحسن (عليه السلام): يا جدّا! أتامرني أن أسقي هذا، و هو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، و قد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة؟
فأتاني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال لي: ما لك عليك لعنة اللّه! تلعن عليّا، و عليّ منّي، و تشتم عليّا، و عليّ منّي؟
فرأيته كأنّه تفل في وجهي و ضربني برجله، و قال: قم غيّر اللّه ما بك من نعمة.