الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢ - ٢- سيرة فاطمة
جابر الأنصاري، أنّه رآى النبي صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) و عليها كساء، من اجلّة الإبل، و هي تطحن بيديها و ترضع ولدها.
فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا بنتاه! تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة.
فقالت: يا رسول اللّه! الحمد للّه على نعمائه، و الشكر للّه على آلائه.
فأنزل اللّه وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [١]. [٢]
أقول: رواه في كتاب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» عن العسكري في المواعظ، و ابن مردويه و ابن لال و ابن النجّار عن جابر، و عن «الدرّ المنثور». [٣]
٢٤٤٦/ ٨- العدّة، عن سهل، عن البزنطيّ، عن حمّاد بن عثمان، عن زيد بن الحسن، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
كان عليّ (عليه السلام) أشبه الناس طعمة و سيرة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كان يأكل الخبز و الزيت، و يطعم الناس الخبز و اللحم.
قال: و كان عليّ (عليه السلام) يستقي و يحطب، و كانت فاطمة (عليها السلام) تطحن و تعجن و تخبز و ترقع، و كانت من أحسن الناس وجها، كأنّ و جنتيها وردتان، صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و ولدها الطاهرين [٤].
٢٤٤٧/ ٩- أبو سعيد الخدريّ، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) من أعزّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدخل عليها يوما و هي تصلّي، فسمعت كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في رحلها فقطعت صلاتها و خرجت من المصلّى، فسلّمت عليه فمسح يده على
[١] الضحى: ٥.
[٢] البحار: ٣/ ٨٦، العوالم: ١١/ ٢٦٦ و ٢٦٧.
[٣] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ١٨٩، الدر المنثور: ٨/ ٥٤٣.
[٤] البحار: ٤١/ ١٣١ ح ٤٢.