الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - ١٩- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا اللّه تعالى أن يجبر قلب فاطمة
١٩- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا اللّه تعالى أن يجبر قلب فاطمة (عليها السلام) فأجبر اللّه قلبها
٢٦٢٢/ ١- روي عن بعض الثقات الأخيار: أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) دخلا يوم عيد إلى حجرة جدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقالا:
يا جدّاه! اليوم يوم العيد، و قد تزيّن أولاد العرب بألوان اللباس، و لبسوا جديد الثياب، و ليس لنا ثوب جديد، و قد توجّهنا لذلك إليك.
فتأمّل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حالهما و بكى، و لم يكن عنده في البيت ثياب يليق بهما، و لا رآى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما، فدعا ربّه، و قال: إلهي أجبر قلبهما، و قلب أمّهما.
فنزل جبرئيل و معه حلّتان بيضاوان من حلل الجنّة، فسرّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال لهما: يا سيّدي شباب أهل الجنّة! خذا أثوابا خاطها خيّاط القدرة على قدر طولكما.
فلمّا رأيا الخلع بيضا قالا: يا جدّاه! كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسون ألوان الثّياب.
فأطرق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ساعة، متفكّرا في أمرهما.
فقال جبرئيل: يا محمّد! طب نفسا و قرّ عينا؛ إنّ صابغ صبغة اللّه عزّ و جلّ يقضي لهما هذا الأمر، و يفرّح قلوبهما بأيّ لون شاء، فأمر يا محمّد! بإحضار الطست و الإبريق.