الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [١] فضحك سلمان، فأخرج رمّانة من كمّه فوضعها في الطبق، فقال: يا علي! و اللّه؛ كانت عشرا، و لكن أردت بذلك أن اجرّبك. [٢]
٢٦٠١/ ٢٦- روى ركن الأئمّة عبد الحميد بن ميكائيل، عن يوسف بن منصور الساويّ، عن عبد اللّه بن محمّد الأزديّ، عن سهل بن عثمان، عن منصور بن محمّد النسفيّ، عن عبد اللّه بن عمرو، عن الحسن بن موسى، عن سعدان، عن مالك بن سليمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، قالت:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جائعا لا يقدر على ما يأكل، فقال لي: هاتي رداي.
فقلت: أين تريد؟
قال: إلى فاطمة ابنتي، فأنظر إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فيذهب بعض ما بي من الجوع.
فخرج حتّى دخل على فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا فاطمة! أين ابناي؟
فقالت: يا رسول اللّه! خرجا من الجوع و هما يبكيان.
فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في طلبهما، فرآى أبا الدّرداء، فقال: يا عويمر! هل رأيت ابنيّ؟
قال: نعم يا رسول اللّه! هما نائمان في ظلّ حائط بني جدعان.
فانطلق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فضمّهما و هما يبكيان و هو يمسح الدّموع عنهما.
فقال له أبو الدّرداء: دعني أحملهما.
فقال: يا أبا الدّرداء! دعني أمسح الدّموع عنهما، فو الّذي بعثني بالحقّ نبيّا؛ لو قطر قطرة في الأرض لبقيت المجاعة في امّتي إلى يوم القيامة.
ثمّ حملهما و هما يبكيان و هو يبكي.
[١] الأنعام: ١٦٠.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ١٠٢ و ١٠٣.