الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و الصحفة عندنا يخرج بها قائمنا (عليه السلام) في زمانه. [١]
٢٥٩٥/ ٢٠- زينب بنت عليّ (عليه السلام)، قالت:
صلّى أبي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة الفجر، ثمّ أقبل عليّ (عليه السلام) فقال: هل عندكم طعام؟
فقال: لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاما، و ما تركت في منزلي طعاما.
قال: امض بنا إلى فاطمة (عليها السلام).
فدخلا و هي تلتوي من الجوع و ابناها معها.
فقال: يا فاطمة! فداك أبوك؛ هل عندك شيء.
فاستحيت، فقالت: نعم، و قامت و صلّت، ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا صحفة ملأى ثريدا و لحما، فاحتملتها، فجاءت بها و وضعتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
و جعل عليّ (عليه السلام) يطيل النظر إلى فاطمة (عليها السلام)، و يتعجّب و يقول: خرجت من عندها و ليس عندها طعام فمن أين هذا؟
ثمّ أقبل عليها، فقال: يا ابنة رسول اللّه! أنّى لك هذا؟
قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال: الحمد للّه الّذي جعل في أهلي نظير زكريّا و مريم إذ قال لها: أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. [٢]
فبينما هم يأكلون إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت! أطعموني ممّا تأكلون.
[١] البحار: ٤٣/ ٦٣ ح ٥٥، عن الكافي: ٢/ ٣٥٨ ح ٧، العوالم: ١١/ ١٨١ و ١٨٢، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٩٩ و ١٠٠.
[٢] آل عمران: ٣٧.