الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - المقدمة السابعة- ثمرة هذا النزاع
مال الظالم، و حينئذ يرد عليه جميع الايرادات الّتى اوردناها على كلام المحقق الأصبهاني فراجع و تأمل.
هذا مع ان الاستدلال المزبور لا يكاد ينطبق على رفع ما نحن فيه من الاشكال، لانّ الاشكال انّما هو فى اجتماع النهى مع الامر فى بعض افراد العبادة مع مفروغية مطلوبية الطبيعة و مبغوضية الفرد على جهة التنزيه لا فى انّ المراد من الامر و النهى المتعارضين على وجه العموم و الخصوص ما ذا فليتدبّر.
الرابع [١]- ان النواهى التنزيهية راجعة الى شيء خارج عن العبادة بخلاف التحريمية بحكم الاستقراء، فالنهى عن الصلاة فى الحمام انّما هو من التعرض للرشاش و فى البطائح انما هو عن تعرض السيل و هكذا فلم يجتمع الكراهة و الوجوب فى شيء واحد، و الظاهران هذا الجواب مسوق لحسم مادّة الاشكال فى ثبوت الكراهة فى العبادات لا لرفع اشكال اجتماع الامر و النهى فى شيء واحد، و لعلّه اشتبه الفرق بين اشكالين على من ذكر هذا الجواب هنا، فزعم انّه جواب عن الاشكال الثانى ايضا و ليس كذلك، لانّ الاشكال الاوّل ينشأ من استحالة اجتماع طلب الفعل و الترك فى شيء واحد و لذا يمكن ان ينفع هذا الجواب فى رفع الاشكال الاوّل دون الثانى، لانّ اختلاف الجهة يمنع عن كون المقرب بعينه هو المبعد، و لكنه لا يمنع عن كون المطلوب بعينه هو المنهى عنه و الّا لما كان جواز اجتماع الامر و النهى فى شيء واحد باختلاف الجهتين معركة للآراء.
[١]- مطارح الانظار: ص ١٣٤