الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٣ - حجة القول بالتضمّن فى الضدّ العام
مفهوما و مصداقا، لانّ تعدّد العنوان يقتضى تعدّد الطلب باعتبار اقتضائه تعدّد الالتفات.
نعم اذا التفت الطالب حين طلبه باحد العنوانين الى العنوان الآخر و علم تصادقهما فى الخارج استغنى بطلبه على احد العنوانين عن طلبه بالعنوان الآخر، و لكنه ليس من الاتحاد فى شيء، نعم ان كان مراد القائل بالعينية انّ طلب الفعل طلب شيء هو عين مصداق ترك الترك، فلا بأس به الّا انّه لا يفيد ما هو بصدده من العينية بالنسبة الى الطلبين.
حجة القول بالتضمّن فى الضدّ العام
كصاحب المعالم ان الامر يدل على الوجوب و «ماهية الوجوب مركبة من امرين:
احدهما: المنع من الترك [و الآخر طلب الفعل] [١] فصيغة الامر الدالّة على الوجوب دالة على النهى من الترك بالتضمن، و ذلك واضح» [٢].
و اعترض عليه بعض المحشّين على المعالم: بان المنع من الترك ليس جزء لماهية الوجوب، بل هو حكم من احكام المأمورية و خاصّة من خواصّه، اذ لا نتعقّل من الامر بالشيء الّا الطلب الحتمى الّذى هو عبارة عن نوع كون الطلب جدّا، لازمه عدم الرضا بالترك، و استحقاق التارك العقاب من دون
[١]- ما بين المعقوفتين ليس من كلام صاحب المعالم بل مزيد من المصنف.
[٢]- المعالم- ص ٦٤- انظر الى هداية المسترشدين.