الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨١ - فائدة ٢٦ مبحث التقليد
و الالتزام القلبى او العمل الخارجى [١] على طبق قوله ام يكون معناه مختلفا فيه بينهم، وجهان.
و كيف كان فالمهم تعيين معناه فان من كلام كل من عرّفه بالعمل كما عرفت هو الثانى و صريح جماعة من متاخرى المتاخرين هو الاول حيث صرحوا بتحقق التقليد باخذ الفتوى لاجل العمل عند الحاجة و ان لم يعمل بعد.
و فرعوا على هذا بعض ما سيجيء من احكام التقليد (من حكم الرجوع عن التقليد) و البقاء على التقليد بعد موت المجتهد.
و يشهد للقول الاول ان الظاهر عدم الخلاف فى معنى التقليد فى الاصطلاح، نعم كلامهم (بين) صريح فى كونه العمل و بين ما لا يأبى [٢] الحمل عليه بل ربما عبر الشخص الواحد تارة بالعمل و اخرى بغيره، و لذا لم ينبه احد على وقوع الخلاف بينهم فى ذلك بل عرفت نسبة بعض تفسيره بالعمل الى علماء الاصول و يؤيده استدلالهم على حرمة التقليد بما دل على المنع عن العمل بغير العلم.
و يشهد للثانى كونه اوفق بالمعنى اللغوى و اظهر فى عرف المتشرعة و لذا يقال: ان العمل الفلانى وقع عن تقليد إلّا ان يراد انه وقع على وجه التقليد.
و قد يقال: انه لو كان التقليد هو العمل امتنع ان يقع العمل على جهة الوجوب او الندب اذا كان مما اختلف فيه المجتهدون كغسل الجمعة، بل امتنع ان يقع مشروعا اذا كان مما اختلف مع مشروعيته كصلاة الجمعة فى
[١]- فى المطبوع: الجارى
[٢]- فى المطبوع: لا ينافى