الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٢ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
ذلك تعلق الحكم الثبوتى على ما عدا هذا المفهوم، فلا يفرقون بين «اكرم العلماء الغير الفاسقين» و «اكرم العلماء الّا الفسّاق منهم».
و جزم بعض مشايخنا بابتناء حجيّة و عدمها على كون العام مستعملا فى الباقى بعد التخصيص او فى معناه الاصلى لانّ المجازات متعدّد بعد ورود قرينة المجاز و لا مرجح.
بخلاف ما اذا قلنا باستعمال العامّ فى معناه الحقيقى فانه يقتضى منه فى الاخراج على ما علم.
و يندفع ما شكّ فى خروجه باصالة عدم الخروج و لا يعارضها اصالة عدم تعلق الحكم الثبوتى بهذا المشكوك، لانّ الاصل الاوّل مزيل للشكّ فى مجرى الاصل الثانى.
و فيه: انّه ان اراد بالاخراج، الاخراج الحقيقى فهو غير حاصل فى المقام رأسا لا فى المتيقّن و لا فى المشكوك، لانّ الخروج الحقيقى الواقعى فرع الدخول الحقيقى.
و ان اراد الاخراج الصورى الحاصل من المتكلّم باداة الاستثناء المقابل للعموم الصورى الحاصل من تعلق الحكم فى ظاهر اللفظ على العام بعمومه، فهو امر واحد وارد على معنى لفظ المستثنى و لا يقبل الانحلال الى اخراجات متعددة اذا كان المخرج متعددا حتى يقتصر على الشك على المتيقن.
اذا كان الاجمال فى المراد و المخصّص مستقلا فالاقوى فيه جواز التمسك بالعام فى المقدار الزائد على الأقلّ، لانّ المخصّص المستقل انّما