الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٤ - و منها ما ذكره السبزوارى
من الطرفين اذ المفروض ان التمانع يقتضى ان يكون ترك كل منهما مقدّمة شرطية لفعل الآخر دائما فاذا اتفق فى بعض الصور توقف الترك على الفعل ايضا) [١]
من باب توقّف عدم المعلول على وجود المانع المقترن بتمام المقتضى، فلا محيص من الدور اصلا، و هذا تقرير الايراد المزبور الذى هو عين الدور الّذى اورد فى المقام على كون ترك الضدّ مقدّمة، و كون كل منهما مانعا عن الآخر.
و امّا الجواب فتقريره ان يقال: انّ ترك الضدّ لا يكون معلولا من فعل ضدّه و موقوفا عليه الّا اذا كان زمان الترك و الفعل مختلفا، كما اذا كان فعل الضد فى هذا الزمان علة لترك ضده فى الزمان المتأخّر اللاحق، فيكون الّذى يتوقّف على فعل الضد هو الترك الّذى يتحقّق بعد زمان الفعل، و لا يتوقف الفعل على ذلك الترك بل على الترك المقارن له فى الوجود، مثلا اذا فرضنا الضدّين: الصلاة و الازالة، كان فعل واحد منهما موقوفا على ترك الآخر فى زمان الفعل، و لكن ترك كل منهما ليس موقوفا و معلولا لفعل الآخر فى زمانه.
بل انّما يكون كذلك اذا كان ترك كل واحدة منهما فى الزمان اللاحق موقوفا على مباشرة المكلف لفعل الآخر فى الحال، فيكون الصلاة مثلا موقوفا على ترك الازالة فى وقتها، و لا يكون هذا الترك اعنى ترك الازالة
[١]- ما بين القوسين ليس فى اصل المخطوط بل ورد فى النسخة المطبوعة فى مطارح الانظار