الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٨ - فى مفهوم الشرط
الثالث- كونها من حيث [١] الاصل: بان نقول اذا دلّ المنطوق على ثبوت الجزاء بتأثير الشرط فمع انتفاء الشرط ان ثبت الجزاء بلا مؤثر لزم استغنائه عن المؤثر حال وجود الشرط ايضا.
و المفروض دلالة المنطوق على كون الجزاء بتأثير الشرط و ان ثبت لمؤثر فهو مشكوك، و الاصل عدمه.
و دعوى امكان ثبوته بمقتضى الاصل من غير حاجة الى مؤثر آخر، مندفع بما عرفت من استلزامه عدم تأثير الشرط فى وجود الجزاء و هو خلاف فرض المنطوق.
الرابع- ما ذكره بعض المعاصرين- و هو يشارك الوجه الثانى فى استناد ظهور المفهوم الى الاطلاق دون الوضع- و هو: انّ ظاهر اطلاق الشرط هى الشرطية العينية لا على وجه البدلية، كما يرشد اليه قولك: حصول المجيء شرط لوجوب الاكرام، فلا جرم يلزم من انتفائه انتفاء المشروط و الّا لزم وجود المشروط بدون شرطه.
و لكن التحقيق فساد استناد الظهور الى الاطلاق بكلا الوجهين:
امّا الوجه الاوّل: فلابتنائه- كما عرفت- على امتناع تعدد المؤثر المستقل لمعلول واحد، و معلوم ان الانتفاء متبادر و لو مع قطع النظر عن تلك القاعدة بل و لو فرض خلافها مركوزا فى اذهان الناس كما هو الحال بالنسبة الى اكثرهم ممن يلتفت الى استحالة تعدّد المؤثر الحقيقى.
بل يعلم كل احد من الخارج انّ الشرطيات الشرعية ليست لافادة التأثير
[١]- فى الهامش: من جهة