الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٥ - فائدة ١٨ فى المجمل و المبيّن
هو:
انه ان كان الشك فى اصل الالزام الوجوبى او التحريمى، كما لو دار الامر بين الوجوب و غير التحريم او بين التحريم و غير الوجوب- فالاصل:
البراءة، و ان كان بينهما فالتخيير.
و امّا اذا كان الاجمال فى المكلف به:
فامّا- ان يدور الامر بين المتباينين، و امّا ان يكون بين الاقل و الاكثر.
و الاقل و الاكثر المتردّد بينهما قد يكونان بحيث لا يكون مجزيا بحسبه اذا اتى به، لو فرض كون المطلوب هو الاكثر كالدين مثلا، و قد يكونان بحيث لا يكون مجزيا بحسبه اذا اتى به- لو كان المطلوب واقعا هو الاكثر- كالمركب من اجزاء لا يراد الاتيان ببعضها كالمعاجين مثلا.
و على التقادير فاما ان يدور الامر بين الوجوب و غير التحريم او بين التحريم و غير الوجوب او بين الوجوب و التحريم.
و امّا اذا دار الامر بين الوجوب و غير التحريم، فالقول بوجوب الجميع بين المتباينين او التخيير بينهما مبنى على مسئلة اخرى.
و هى ان التكليف الواصل الينا مع اجمال متعلقه، امّا ان يعلم انه كان مجملا عند الالقاء أو لا، فان علمنا بذلك فيجب على المخاطبين و علينا الامتثال بالجميع، لما عرفت من جواز التكليف بالمجمل ذاتا مع امكان الامتثال الاجمالى فيجب على المخاطبين و المشاركين امتثاله و ان لم نعلم بذلك، بل كان مبيّنا حين الالقاء و لو بضميمة اصالة عدم داعى الاجمال.
فنقول: لا ريب ان المخاطبين كانوا مكلفين تنجيزا بامتثاله التفصيلى