الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٦ - فائدة ١٨ فى المجمل و المبيّن
حيث كانوا عالمين بتفصيله كما هو المفروض.
و هل يشترك الغائبون معهم مع علمهم التفصيلى او القدر المسلم من الاشتراك ما اذا كنا ايضا عالمين بالتفصيل، اما لاحتمال اشتراط التكليف التخييرى بالعلم التفصيلى فوجب على الحاضرين لوجدان الشرط و لا يجب على الغائبين لفقدانهم اياه و لا ينافى ذلك اطلاق الاشتراك، و امّا لانه و ان سلم اطلاق التكليف و عدم اشتراطه بالعلم التفصيلى، لكن نمنع من اطلاق الاشتراك حتى فيما لو جهلنا التكليف الذى علموه تفصيلا مقتضى اصالة البراءة.
و ان كان هو الثانى: فيقتصر فى مخالفتها على القدر المجمع عليه و هو:
تحريم ترك كلا الامرين، و لا دليل على وجوب الجمع الّا ان الاقوى هو الاوّل لفساد الاحتمالين المذكورين فى توجيه نفى تعلق التكليف بالامر الواقعى المجمل.
امّا الاوّل: فلان دعوى اشتراط التكليف بالعلم التفصيلى لا يستقيم اما اوّلا فلانه ان اريد الوجوب الواقعى للشيء المجمل مشروط بالعلم التفصيلى، ففيه: ان الثابت عندنا ان الاحكام الواقعية الشأنية غير منوط ثبوتها بالعلم و إلّا لزم الدور،- كما ذكره العلامة فى النهاية فى دفع التصويب و فى التحرير فى مسئلة عدم معذورية الجاهل بحرمة الغصب على ما حكاه فى الرياض- لان العلم فرع الحكم فلا يتوقف عليه.
فان قلت: ان الذى لا يعقل توقفه على العلم بل العلم تابع له هو نفس الحكم، و امّا موضوع الحكم الذى هو موضوع كلامنا حيث ان الكلام فى