الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٠ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
اضافته بمجرد ذلك، بل يمكن الحكم بعدم كونه عدوّا لاصالة عدم خروجه عن العموم، فاذا وجب اضافته لم يكن عدوّا، لعكس نقيض قولنا «كل عدو لا يجب اضافته» و هو قولنا «كل من يجب اضافته فليس بعدو».
فاى فرق بين هذا المثال و بين المثال السابق؟
قلت: لو قال المولى: «ضف جيرانى» ثمّ ورد دليل من الخارج: «انّ الجار العدوّ لا يجب اضافته» فعلمنا بعداوة [بعض] و شككنا فى بعض، كان حاله حال: «اكرم العلماء و لا تكرم العالم الفاسق» فى عدم جواز اجراء العامّ على المشكوك.
نعم لو لم يعلم بعداوة احد منهم، و انّما شكّ فى بعضهم ليكون معنى عدم وجوب اضافة العدوان، اذا فرض عدوّ فى الجيران لم يجب اضافته جاز التمسك بالعموم و استكشف منه عدم عداوة المشكوك لاصالة عدم التخصيص فى العام.
و كذا الحال فى «اكرم العلماء» اذا علم من الخارج انه لو فرض منهم فاسق لم يجب اكرامه لكن لم يعلم بوجود الفاسق، و انّما شكّ فى فسق بعضهم، و السرّ فى ذلك انّه لم يثبت هنا قيد زائد على الموضوع و العام حتى يجب احرازه، لانّ الفاسق غير معلوم الوجود فيهم فتقييد العامّ بغير الفاسق ليس تقييدا اذ لعل كلّهم غير فساق.
فان قلت: اذا فرض انّ العداوة- مانعة عن الاكرام او عدمها- جزء المقتضى وجب احراز عدمها لاجل الحكم بوجوب الاكرام، كما اذا فرضنا تقييد العام فى اللفظ بعدم العداوة، و من المعلوم انّ اصالة الحقيقة لا تنهض