الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٨ - فى بيان المراد من تداخل الاسباب الشرعية
المستقل.
و بتقرير آخر، لو اقتضى الاسباب تعدد المسبّبات لم يكن معنى لتداخلهما.
اذا المفروض كون الكل افرادا لطبيعة واحدة و يستحيل التداخل فى افراد طبيعة واحدة من حيث تلك الطبيعة.
و امّا اذا كان كل من الامرين معنى لغاية كما فى قوله «صل للتحية و صلّ للحاجة»
فان كانت الغاية من قيود المطلوب، فلا يعقل التداخل لانّ المقيّد يوجب تباين المطلوبين.
و ان كانت من قيود الطلب كما فى الواجب الغيرى، فالظاهر التداخل، بل لا يبعد الحكم بوحدة التكليف عند اجتماع الغايتين بحيث لا يشرع التعدد، فيحكم بوجوب الفعل لغايتين.
فان قلت مقتضى الغاية كونها مقصودا مستقلا فى انشاء الحكم، كالسبب، فتعددها لا يكون الّا بتعدّد المغيّى.
لانّ الامور المجتمعة فى نظر الفاعل التى تفعل الفعل لاجل المجموع لا يطلق على كل منها الغاية الّا باعتبار حال انفراده من كونها مستقلّة فى الغاية.
و الحاصل: انه لا فرق بين الغاية و السبب فى ذلك، فلم لا يكون الغاية الشرعية مثل العقلية فى كونها مستقلّة فى العليّة، لانّه الظاهر من العلّة الغائية.
قلت: المتبادر من الغاية اذا لم يكن منوّعا للمطلوب و مكثّرا له هو:
مجرد حصول الطبيعة لحصول ذى الغاية، فلاحظ و تأمّل.