الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨٤ - المقام الأول بيان حكم التقليد
عليه اثره، سواء كان من المعاملات او من العبادات، اما الحكم فى المعاملات فهو اجماعى، لان المقصود فيها ترتب الآثار على اسبابها الواقعية و المفروض احرازها بالاحتياط فمن اوقع العقد بالعربى تحرزا عن الخلاف فى اعتبار العربية فيها، فلا وجه لعدم ترتب الاثر الواقعى عليه.
و امّا العبادات فالاقوى فيها ذلك ايضا و ان كان ربما ينسب الى المشهور خلافه، بل المحكى عن السيد الرضى فى مسئلة الجاهل بحكم القصر دعوى الاجماع على: ان من صلى صلاة لا يعلم احكامها فهى باطلة و عن اخيه السيد المرتضى تقريره على هذه الدعوى لكن الاقوى خلافه و عدم ثبوت هذا الاجماع بل فى شمول معقده لما نحن فيه تامّل.
و وجه المختار ان المقصود فيها اتيان المامور (به) بقصد القربة و هذا حاصل مع الاحتياط فيسقط وجوب التقليد فيها.
و دعوى لزوم التقليد فيها على العامى ان كان من جهة اشتراطه فيها شرعا فلا دليل عليه، بل الدليل على خلافه من اطلاقات الاوامر و اطلاق ادلة الاطاعة و القضية المشهورة:
من ان الناس صنفان مجتهد و مقلد، ان اريد منها وجوب انتهاء العمل الى احدهما فهو مسلم، لان الاكتفاء بالاحتياط فى خصوص المسائل لا بد ان يكون عن تقليد او اجتهاد، و ان اريد منها وجوب الاجتهاد او التقليد فى كل عمل بالخصوص فهو من المشهورات التى لا اصل لها، و ان كان من جهة لزوم نية الوجه فى العبادات و هى موقوفة فى حق العامى على تميزها بالتقليد.
ففيه: انه لا دليل على اعتبار نية الوجه بل الدليل على خلافه من اطلاق