الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - المقام الاوّل (فى كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب)
علّة لوجود الصلاة لانّ رفع مانع الشيء من علل وجوده (فيلزم ان تكون) [١] العليّة من الطرفين هذا خلف انتهى.
وجه المنع انّ المانع لا بدّ ان يستند اليه المنع فى احد الازمنة فى فرض من الفروض و لا شيء من الفعل الاختيارى يستند اليه عدم الفعل الاختيارى الآخر فى فرض من الفروض اذ عدم الفعل الاختيارى انّما يستند دائما الى عدم الارادة.
و لو فرض عدم استناده اليها و استناده الى فعل الضدّ فلا يكون ذلك إلّا مع وجود الارادة و معها يخرج فعل الضدّ عن كونه اختياريّا، لان الفرض ان الارادة متعلّقة بضدّه فيتمنع تعلقها بنفسه فيكون موجودا لا عن ارادة.
نعم: التمانع انما يكون فى الامور الخارجية الّتى يمكن فرض انتفائها لعدم المقتضى تارة، و لوجود ضدّها اخرى، و امّا الفعل الاختيارى فلا يمكن استناده ابدا الى وجود ضدّ اختيارى آخر و الّا خرجا عن الاختيار.
نعم: لو اريد من الفعل نفس الحركة من غير اعتبار استناده الى الاختيار كانت احدى الحركتين المتضادّتين مانعة عن وجود الاخرى لكنّه خارج عن محل الكلام، فانّ حركة الانسان بتحريك الريح مثلا نظير حركة الجمادات عند تحريك الريح لها ليس من مقولة الفعل الذى هو الناشى عن القوتين المدركة و المحرّكة.
لكن التحقيق ان التمانع بين الكونين من الحركة و السكون و الاجتماع و الافتراق مما لا اشكال فيه و حقيقة الفعل الكون الخاص- و الارادة ليست لها
[١]- فى الاصل المخطوط: فيكون. زودناه كما جاء فى الرسالة.