الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥٤ - فى عدم حجية الخبر المظنون الصدور بمطلق الظن الذى لم يبلغ حد الوثوق و الركون
يقدح فى هذا الظن اشتمال سند الخبر على الضعيف و الكاذب و المجهول لانا نعلم علما قطعيا انهم لم يرووا عن الكاذب و المجهول الا بعد اقترانه عندهم بما يوجب قطعهم او ظنهم الاطمينانى بالصدور.
أ ترى ان من طعن فى الراوى و رواياته بمجرد انّه يعتمد على الضعفاء و المراسيل بل من ترك روايات الشخص و كتبه مجرد كونه عاملا بالقياس على ما حكى من انه ترك العمل بروايات الاسكافى لمجرد عمله بالقياس مع انه حكى رجوعه عن ذلك.
اذا روى رواية عن شخص ضعيف او كاذب ان نقول انه لم يقترن عنده بقرينة قطعية او ظنية. [١]
و الحاصل ان قول بعض الاخباريين بقطعية اخبار الكتب صدورا و ان كان جزافا إلّا ان حصول الظن من القرائن بصدورها مما لا ينبغى انكاره للمنصف. و الظاهر ان هذا الظن حاصل لمن تقدم علينا من العلماء المتاخرين و من تقدمهم الى زمان الشيخ و مع ذلك فالمعروف بينهم من غير خلاف يظهر- الّا عن شاذّ من متاخر المتاخرين- عدم العمل بالخبر بمجرد وجوده فى هذه الكتب المعتبرة، فكيف هذا عن مجرد الظن بصدور الخبر متروك فى انظار الفقهاء بل لا بدّ من انتهاء الى مرتبة الوثوق من جهة ملاحظة رواية عدالة
و وثاقة او من الخارج او ثبوت الدليل على الحجية بالخصوص بمجرد حصول ظن ما، بل و مع عدم حصوله شخصا بناء على كفاية الظن النوعى. [٢]
[١]- كذا اصل المخطوط و فيه اضطراب.
[٢]- [قال مالك النسخة المخطوطة] الى هنا بلغ الينا و المظنون انها من محررات