الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - فائدة ١ فى ان استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد غير جائز
فسّر «الخير» بالدين و المال و ان كان كل منهما بارادة مستقلّة، فهو و ان لم يحتج الى علاقة- لانّ هذا امر راجع الى الاستعمال لا الى المستعمل فيه- حتى يكون مجازا كما عرفت فى تحرير محل النزاع: من ان استعمال اللفظ فى معنيين ليس استعمالا له فى معنى ثالث حتى يكون خلاف الموضوع له و مجازا، بل هو استعمال و ارادة كل معنى بالاستقلال على نحو ارادته لو لم يرد غيره. [١]
و كيف كان فالمانع هنا- لو قلنا بجواز مثل هذا الاستعمال لذاته- هو دخول الوحدة الفردية فى الموضوع له، فهو مانع عن ارادة الفردين و لو بإرادتين مستقلّتين، و من هذا القبيل جميع اسماء الاشارة نحو: هذا، فانه لا يجوز ان يراد به اثنان بارادتين مستقلتين و ان قلنا بجواز استعمال اللفظ فى معنيين.
و امّا اللفظ الموضوع للماهيّة فلا شبهة فى ان استعماله و ارادة فردين بالخصوص بارادة واحدة مجاز شايع جائز، اذ لا فرق فى اطلاق الكلّى و ارادة الخصوصية مجازا بين الواحد و المتعدّد و ان كان بارادتين مستقلتين فيدخل فى مسئلة الاستعمال فى معنيين مجازيين. [٢]
خَيْراً»
[١]- و بسط الكلام فى موضوع هذه
الفائدة شيخ المحققين فى هداية المسترشدين بما لا مزيد عليه.
[٢]- موضوع الفائدة الاولى كما ترى استعمال اللفظ فى معنيين حقيقيين او مجازيين و اكثر: بان يلحظ كل واحد لحاظا مستقلّا فى استعمال واحد، من مزاعم الاصوليين التى ليس تحتها طائل، و ممن بسط الكلام فيه صاحب المعالم و اختلفوا فى جوازه و عدمه