الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - المقام الاوّل (فى كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب)
السكون، و كذلك العلّة التامّة للسكون مشتملة على امر وجودى هى علّة لعدم الحركة، فحينئذ التنافى بين الامر الوجودى المأخوذ فى علّة الحركة و بين السكون بانفسهما، لانّ ذلك الامر الوجودى اذا فرض علّة لعدم السكون فتحقّق السكون معه اجتماع للنقيضين، اعنى اجتماع السكون و عدمه، انّ فرض العلّة علّة، او وجود العلّة و عدمها ان لم يكن علّة، فرجوع اجتماعهما الى اجتماع النقيضين لا يحتاج الى توسط مقدّمة خارجية و هو: التنافى الحقيقى بين وجوديين، بخلاف تنافى الحركة و السكون، فان ملازمة الحركة لعدم السكون من جهة علّتهما.
فانّ العلّة للحركة مشتملة على علّة عدم السكون، فتحقق السكون يتوقف على انتفاء علّة الحركة و لو بانتفاء بعض اجزائها الذى فرض علّة لعدم السكون، و تحقق الحركة موقوف على تحقق علة الحركة بجميع اجزائها حتى الجزء المفروض علّة لعدم السكون و بالجملة فالتنافى بين الاولين من قبيل التنافى بين العلّة و نقيض المعلول، و بين الثانيين من قبيل التنافى بين معلولين لعلّتين متناقضين.
و ان فرض العلّة التامّة لعدم المانع امرا عدميّا من جملة اجزاء علة الشيء كان وجود ذلك الامر العدمى علّة لعدم ذلك، مثلا: اذا فرضنا علّة عدم السكون امرا عدميا من اجزاء علة الحركة، كان وجود ذلك الامر علّة لعدم الحركة و مقدمة للسكون.
فتنافى الحركة و السكون باعتبار لزوم التناقض فى مقدماتها بفرضها موجودة تارة و معدومة اخرى و ذلك لتوقف السكون على امر وجودى، هى