الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤٠ - فائدة ٢١ فى وجوب ترتيب المجتهد آثار الفعل الصحيح على ما يصدر من مجتهد آخر يخالفه فى المسألة
و امّا الادلة الخاصة لكل من المجتهد و المقلد فهو ايضا كذلك، مثل ما دل على حجية الكتاب و اخبار الآحاد و الاستصحاب و نحو ذلك للمجتهد و ما دل على وجوب الرجوع الى الفقهاء و رواة الحديث و اهل الذكر للمقلد كما لا يخفى على من راجعها بتأمل و تدبر:
مثل قول الحجة- عجل الله فرجه- فيما رواه الشيخ و الصدوق و الطبرسى فى كتاب الغيبة و كمال الدين و الاحتجاج: «و امّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة اللّه» و ان خبر الواحد او الكتاب حجة او كذا حجة دالّ على ذلك.
فان معنى حجيّة الشيء جعل مدلوله من حيث انه مدلوله حكما للمكلف، بخلاف من اعتقد بالجهل المركب ككون امرأة زوجة او شيء ملكا له فان اعتقاده هذا ليس حجة شرعية.
و امّا ترتب الآثار فى حقه فهو بحكم العقل حيث انه يستحيل تكليفه بخلاف معتقده.
و كذا قطع المجتهد بالحكم الشرعى لا عن الادلة الشرعية على احد الوجهين، فان الثابت فى حقه هو مجرد ترتب الآثار لا جعل الحكم، فظهر الفرق بين ظن المجتهد و بين الاعتقاد الذى يعتقد صاحبه و ان فى الثانى ليس حكم مجعول و انما هو رفع الحكم الواقعى عنه بخلاف الاول.
هذا كله مضافا الى ان سيرة المجتهدين و المقلدين كلا على ترتيب الآثار الواقعية على الاعمال الواقعية، فهل ترى من نفسك- اذا اعتقد ابنك المجتهد على باكرة بغير اذن ابيها و هذا العقد عندك فاسد- ان تلتزم بترك النظر اليها و