الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٩ - المقدمة الثانية فى تحرير محل النزاع
يقتضيه على جهة التوسعة و التخيير فالاضداد الواقعة فى وقت الازالة مثلا منهية على سبيل التضييق و يجب الاجتناب عنها فورا مضيقا معينا.
و الاضداد الواقعة فى وقت الصلاة منهية توسعة فيجب الاجتناب عنها فى مقدار فعل الصلاة من اول الوقت الى آخره.
و هكذا الكلام فى المضيقين المتساويين فى الاهميّة، فانّ قاعدة الاقتضاء المزبور قاضية باقتضاء كل منهما النهى عن الآخر على سبيل التخيير العارض للامرين باعتبار التزاحم و التكافؤ، فلا وجه لاخراجهما ايضا.
و قد يجاب عنها:
اوّلا- بانّه لا مضايقة فى القول بخروج الموسّعين و المضيّقين عن تحت النزاع لعدم جدواه، و انتفاء الثمرة المذكورة لهذا النزاع فيهما، ضرورة معلومية عدم اقتضاء النهى التوسعى التخييرى المستفاد من الامر الموسّع او المضيّق بالنسبة الى مضيّق آخر التحريم و الفساد فلا فائدة حينئذ فى تعميم البحث بالنسبة الى غير الموسّع و المضيق.
و ثانيا- بان المتبادر من الامر و النهى المشتمل عليهما عنوان المسألة فى كلام الاوائل و الاواخر، انما هو الالزام بالفعل و الترك على سبيل الضيق و الحتم و التعيّن و هذا النحو من الامر و النهى مختصّ بما اذا كان المامور به مضيّقا و الضدّ موسّعا.
اذ قد عرفت انّ فى شيء من الموسّعين ليس الزام فى فعل شيء معين او تركه، بل التوسعة و تزاحم المضيّقين قاضيان بالرخصة فى فعل كل فرد و تركه، اما الرخصة فى الترك فواقع فى الموضعين، و اما الرخصة فى الفعل