الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٦ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
و ينبغى التنبيه على امور:
الاوّل- انّه ربّما يتوهّم فى بعض العمومات كونها بالنسبة الى موارد الشك من قبيل المخصص بالعنوان المشتبه من حيث المصداق الّذى اخترنا عدم جواز التمسك بالعام بالنسبة اليه مثل قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ». فربما يتوهم ان الاجماع على عدم جواز الوفاء بالعقد الفاسد فانحصر وجوب الوفاء فى العقد الصحيح.
فاذا شككنا فى صحة عقد و فساده، فلا يجوز التمسك بعموم الآية لعدم العلم بكونه صحيحا.
نعم لو علم بكونه صحيحا و شكّ فى لزومه، فليتمسك بالآية لاثبات لزومه.
بل ربما يقوى الوهم و يضعف البصيرة فيمنع من ذلك ايضا نظرا الى ان العقود الجائزة لا يجب الوفاء بها اجماعا، فيختص موضوع الآية بغير العقود الجائزة.
فاذا شكّ فى جواز عقد و لزومه فلا يجوز التمسّك بالآية، لانّ وجوب الوفاء فرع عدم كون العقد من العقود الجائزة، و مثل اطلاقات أدلّة العبادات بناء على القول بوضعها للاعم.
فانّه ربما يتوّهم انّه لا فرق بين الصحيحى و الاعمى فى عدم جواز التمسّك بمثل قوله: «اقيموا الصلاة» و نحوه، اذ كما ان الصحيحى يجعل وصف الصحة ماخوذا فى مفهوم الصلاة، فلا يجوز التمسك بالآية على وجوب ما شكّ فى صحته و فساده، كالصلاة بدون السورة او بدون الطمأنينة