الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩٨ - فى عدم جواز تقليد الميّت
فقال:
ان بيد اهل العصر فتوى مدونة على حواشى كتبهم ينسبونها الى بعض المتاخرين تقتضى جواز ذلك.
ثم اخذ فى تزييف ذلك بعد القطع فيها بمخالفتها لفتوى المعروفين من ارباب الكتب و التصانيف من الامامية بوجوه:
منها: انها غير مصحّحة السند و لا متصلة السند الى من نمى اليه.
و منها: انها مشتملة على جواز الحكم و القضاء للقاصر عن درجة الاجتهاد مع ان الاجماع واقع على بطلان ذلك منقول مصرح فيكفى بها عارا و منقصة انتهى موضع الحاجة.
و يدل على المنع مضافا الى ما ذكر اصالة عدم الحجّية لعدم شمول ما دل على جواز التقليد و الرجوع الى العلماء لما نحن فيه اما الاجماع فواضح الاختصاص و نحوه آيتا السؤال و النفر، و اما السنة فالموجود فيها الامر بالرجوع الى العلماء عموما و خصوصا و اما العقل فلا يدل على جواز التقليد الا بعد ثبوت انسداد باب العلم و الظن الخاص للمقلد.
و المفروض قيام الادلة الثلاثة المتقدمة على اعتبار قول المجتهد الحى فلا يجوز التعدى عنه الى ما لم يقم عليه دليل الا بعد عدم كفاية الظن الخاص و المفروض تمكن المقلد من الحى.
و ربما يتمسك للمنع بوجوه أخر لا تنهض للدلالة عليه مطلقا و اما ما لم يرجع الى الاصل المتقدم مثل ان المناط فى العمل ظن المجتهد الذى ينعدم بموته و مثل ان الميت لا عبرة بمخالفته فى تحقق الاجماع.
ثم ان بعض المعاصرين من المحدثين و المجتهدين مال الى تقوية