الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٤ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
العام و مدلول ما دلّ على خروج البعض و جمعا بينهما بل القضية المركبة المشتملة على العام و أداة الاخراج و المخرج منه مفيدة بالوضع لتعلق الحكم ببعض افراد العام.
و ثانيا- ان غاية الامر بعد القول بالتجوّز ان يتردّد الامر فى العام المخصص بالمتصل بين ارادة ما عدى الاقل و بين ارادة ما عدى الاكثر، و المعنى الثانى و ان لم يكن عليه قرينة بيّنة، لكنّ مجرّد احتمال كون المخصّص اريد به الاكثر كاف فى عدم جواز التمسك بظهور العام بعد اخراج الأقلّ المتيقن منه، لانّ العام المقطوع بخروج بعض الافراد منه المقرون بما يصلح ان يكون مخرجا لبعض آخر منه، سيما اذا كان اخراج هذا المشكوك مع اخراج ذلك المتيقن بدلالة واحدة ليس باحق لجريان الاصل من اللفظ المقرون بكلام او مقام يصلح ان يكون قرينة له، مع ان المجاز فى مثل هذا اللفظ عدم جواز التمسك باصالة الحقيقة فيه، نظير الامر الوارد فى مقام الحظر، و العام المتعقّب للضمير الراجع الى بعض مدلوله، و الاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة و المجاز المشهور و نحو ذلك.
فان قلت: ان المخصّصات المنفصلة فى الادلة الاربعة غالبا ليست بانفسها مخصّصة، اذ ربّما يتعدّد المخاطب و زمان الخطاب.
و ان قلنا: بان تعدّد المتكلم لا يقدح لكون المتكلم بالادلة الشرعية فى حكم متكلم واحد فالمخصص المنفصل كاشف عن اقتران العام بمخصّص متّصل، فلا بد من الحكم بالاجمال فيها كالعام المخصّص بالمتّصل.
قلت: اولا- ان كشف المخصص المنفصل عن مقارنة العام للمخصص