الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧٣ - فائدة ٢٤ فى الاجزاء و عدمه
فان تبين الخطأ على وجه القطع فالظاهر وجوب اعادة الفعل على الوجه الذى تبين له لان المفروض ان الحكم الواقعى كان فى حقه ثابتا و قد علم به و علم بانه لم يعمل بمقتضاه و الوقت باق فلازم ذلك كله وجوب الاتيان به.
مثلا اذا علم بعد الصلاة بدون السورة بان الواجب كانت هى الصلاة مع السورة و المفروض انه لم يات بها و الوقت باق بمعنى ان الوجوب الحادث من اول الوقت المستمر الى آخره باق فى حقه فيرجع ذلك الى علمه بان الصلاة مع السورة واجبة عليه فى هذا الآن و لا ريب فى وجوب الامتثال.
فلو فرض ثبوت دليل على عدم وجوب الاتيان و الامتثال كان منافيا لوجوب الصلاة مع السورة عليه فى اوّل الوقت او منافيا لبقاء الوقت او لبقاء اصل الحكم الشرعى و عدم نسخه فى الشريعة او لبقاء المكلف على الصفات المعتبرة او لغير ذلك.
و كيف كان فلا يمكن ابقاء ذلك كله على حاله مع فرض وجود دليل على كفاية ما فعل بدون السورة عن الصلاة الواقعية.
و هذا جار فيما لو كان فى السابق قاطعا بصحة ما فعل، و اما اذا تبين خلافه بالظن الاجتهادى فقد يقال باجزاء ما فعله، اذا لا ينكشف بمجرد الظن بالخلاف- نفس الامر الواقعى حتى يتنجّز التكليف به بحكم عدم تخلف التكليف عن العلم بالحكم الواقعى كما ذكر فى صورة القطع بالخلاف و ادلة العمل بالظن الراجعة الى وجوب امتثال هذا الواجب الواقعى بطريق الظن قد عمل بها و وافق مقتضاها بالعمل السابق اذ لا تكرار للعمل بالظن.
و بعبارة اخرى مناط وجوب العمل بالظن اللاحق ليس الّا امر الشارع