الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - ٢- السيد محمد المجاهد الكربلائى
اولاده الروحانيين كثيرون و السيد الاستاذ (يعنى السيد محمد المجاهد) المذكور بعد هجوم الجماعة الوهابية على الحائر و على اهله و قتلهم اياهم جاء بديار العجم و توطن فى اصفهان و حضرت مجلسه فى اصفهان و لعمرى انه كان احسن بيانا من كل احد و يبين المسائل الغامضة و المطالب الدقيقة باحسن بيان و يفهم درسه كل طالب و ان كان مبتدئا و بعد فوت والده السيد على الطباطبائى ارتحل الى الحائر و كان مفتيا و حاكما و قاضيا و رئيسا فى الدين و الدنيا و مرجعا للعرب و العجم رئاسة الامامية اليه فى عصره و كان سلطان العصر فتحعلى شاه القاجارى فى نهاية التلطف و الاعتناء به و يطيعه فى كل الامور فلذا جمع العساكر و تهيأ للجهاد مع الجماعة الروسية بامر السيد الاستاد لما استولى على ولاية المسلمين فى بلاد دربند و قبة و گنجه و شيروان و غيرها من ولايات الاطراف و كتب المسلمون الى جناب السيد الاستاد احوالهم: و ان الكفار قد غلبوا علينا و امرونا بارسال الاطفال الى معلمهم لتعليم رسوم دينهم و شريعتهم و يجسرون بالنسبة الى القرآن و المساجد و ساير شعاير الاسلام، لذا امر بالجهاد و ذهب السيد الاستاد نفسه مع جمع كثير من العلماء و الطلاب و المتدينين و اتفق فوته فى هذا السفر- و لعله فى دار السلطنة قزوين- همّا و حزنا و اسفا لغلبة عسكر الروس على المسلمين و فتح لسان المنافقين و رجوع الضعفة الى المسلمين عن الاعتقاد بجنابه و عدم الاعتناء به من السلطان و اتباعه كما هو سجية آبائه- (عليهم السلام)- و نقل الى الكربلاء المشرفة و له قبة معروفة رضى الله عنه و ارضاه.
و له كتب جيدة كثيرة فى الفقه و الاصول منها: كتاب «المفاتيح فى