الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٣ - فى بيان المراد من تداخل الاسباب الشرعية
و بعبارة اخرى تداخل فردين من طبيعة واحدة غير معقول.
و توجيه ذلك بارادة وجوب فرد واحد لجهتين خروج عن محل الكلام، لان الجهتين ان كانتا تقييديتين لزم المحال المذكور لانّ المفروض كون الجهة فى الكل هى: كونه فردا لتلك الطبيعة الواحدة، و يستحيل تعدّد مثل الجهة فى الفرد الواحد.
و ان كانت كل واحدة منهما ناظرة الى عنوان مستقل مغاير للآخر مباين معه تباينا جزئيا، رجع الامر الى العموم من وجه بين المسبّبات فيخرج عن الاتحاد هذا فى المسبّبين المتّحدين فى العنوان.
و امّا فى العامّ و الخاص مطلقا او من وجه، فهل يعتبر قصد كل من العنوانين ام لا؟
التحقيق: انّه ان قلنا انّ قصد عنوان المامور به شرط فى الامتثال حتّى فى غير صورة التداخل، فلا اشكال هنا فى الاعتبار بطريق اولى.
و ان قلنا بعدم اعتباره فى غير صورة التداخل فلا اشكال فى الاعتبار هنا بطريق اولى.
و ان قلنا بعدم اعتباره فى غير صورة التداخل، فالقدر المعتبر فى مقام التداخل ما تقدّم فى فرض تداخل المسبّبات من غير تداخل الاسباب من كفاية قصد مطلق التقرب فى العبادات و كفاية صورة اتيان الفعل ان كان من التوصّليات، هذا فى المسبّبات.
و امّا فى المغيى فحيث نقول فيها بالتداخل، فيكفى اتيان الفعل و لو لغاية واحدة، لانّا قد اخترنا فيها تداخل نفس الغايات فيكون نظير القول بتداخل