الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٦ - فى تداخل الاسباب
الثانى: من تعدّد التأثير تعدّد الايجاب لا تعدّد الواجب، فقد يوجب واجب واحد بايجابات متعددة كالاوامر المتعددة المتكررة من الشارع فى خصوص الصلاة و نحوها.
الثالث: ما تقدّم سابقا من منع كون الشرط مؤثرا فعليا على الاطلاق، بل الظاهر من الجملة الشرطية تأثير الشرط شأنا، بمعنى: انّ من شأنه التأثير و احداث الاثر لو لم يوجد الاثر قبله لايجاد التأثير مطلقا، و لذا لا نجد تجوّزا و مخالفة للظاهر فى نحو: «ان افطر زيد فاقتلوه و ان شرب الخمر فاقتلوه به».
و الجواب عن الاول:
امّا اولا- فبمنع كون العلل المستفادة من الجمل الشرطية معرّفات لظهور اللفظ فى كونها مؤثرات حقيقية، و ما [١] ربّما يقال من ان «الزوال» فى قول الشارع: «اذا زالت الشمس فصلّ» لا يصحّ ان يكون علّة فاعلية و لا غائية و لا يتصوّر هنا المادية و الصورية فتعيّن ان يكون معرفا لعلّة غائية فيمكن دفعه:
بانّه يجوز ان يكون سببا لعلّة غائية فتأمل.
و امّا ثانيا- فلانّا لو سلّمنا كونها معرّفات، لكن ظاهر الكلام ترتب
الجزاء فعلا عليها، فالكلام ظاهر فى المعرّف الفعلى فيجب ان يقع عقيب كل معرف- بالكسر- و هو السبب- المعرف بالفتح- و هو الحكم.
فاذا وقع معرف بعد معرف فلا بد ان يتكرّر المعرف- بالفتح- و الّا لزم عدم كون المعرف الثانى معرفا بالفعل، و قد فرض خلافه.
و ليس الكلام فى لفظ المعرّف حتّى يقال: انّ المتبادر منه بعد المعرّف
[١]- كذا فى الاصل المخطوط.