الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - فايده ٧ فى عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
انتفائه عند انتفائه الا بعد تعلّق ذلك التكليف السابق على ذلك الشرط و لا يتصور تنجّز التكليف و تعلق الوجوب الحاصل منه.
و من المعلوم انه لا نزاع فى توجيه التكليف المعلّق الذى محصله مجرد الخطاب الى المامور الفاقد للشرط، حتى مع علمه بذلك، انّما النزاع فى توجيه التكليف المنجز عليه و مع ذلك لا يعقل تعلق الوجوب الحاصل منه و ان اريد الامر الحقيقى الظاهرى.
ففيه انه ليس مشروطا بشرط منتف، بل هو مطلق بالنسبة الى الشرط المفروض الانتفاء فان وجوب الصوم على المرأة ناظر الى ان يعلم بتحقق الحيض، ليس مشروطا بانتفاء الحيض فى الواقع.
و ان اريد الامر الصورى، ففيه انه لا مانع منه عند الامامية عدا شاذّ منهم و لا يناسب استدلالهم على فساده بلزوم التكليف بما لا يطاق هذا كله ان اريد شرط الوجوب فقط.
و ان اريد بالشرط شرط الوقوع [١] فقط، ففيه: ان صحة الامر مع انتفاء شرط الوقوع مما اجمع العدلية و غيرهم عليها، فلا وجه لجعل العدلية مانعين عن الجواز فى المسألة و تخصيص الجواز بالاشاعرة.
و ان اريد شرط الوجوب و الوجود و هو التمكن من الفعل بالقدرة على مقدماته ليصير حاصل العنوان جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء الممكن منه فى وقته و هو الذى يظهر من ادلتهم و ثمراتهم.
فان اريد الامر الصورى ففيه: ما مرّ من الاجماع على الجواز و ان اريد
[١]- انظر: مناهج الاحكام: احمد النراقى الطبعة الحجرية