الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٤ - ثمرة النزاع
ان يأكل شبعا، [١] و ان ينام زائدا على الضرورة، و لا يتعيش الّا لاكتساب قوت يومه له و لعياله، و انّه لو كان معه ليومه حرم عليه الاكتساب و التزام ذلك مكابرة صرفة و التزام سوفسطائى.
و لو قيل قد اشار ابو الصلاح الحلبى الى ذلك، قلنا نحن نعلم من المسلمين كافة خلاف ما ذكره، فانّ اكثر الناس يكون عليهم صلوات كثيرة، فاذا صلى الانسان شهرين يومه استكثره الناس انتهى.
و يستكشف من كلامه هذا انّه لا مناص فى الحكم بفساد الحاضرة قبل الفائتة على القول بالمضايقة، مع انّ اقتضاء النهى المتولّد من الامر المضيّق الفساد، لو كان عندهم محل مناقشة لكان الاشارة الى منع الفساد من امتن الدليل على الصحة.
اللّهم الّا ان يكون نظرهم فى خصوص حرمة الضدّ فى الواجبات و المباحات لا فى صحّته و فساده اذا كان من العبادة، و صرّح ابن ادريس- فيما حكى عنه- بالفساد مستدلا:
بان قبح ما يستلزم القبيح اجماعى.
و يظهر ايضا من كلماتهم فى باب الدين انّ النهى المتعلّق بالعبادات من وجوب الاداء فورا يقتضى الفساد، حتّى انّ العلامة قد صرح- فى محكى القواعد- بفساد الصلاة فى اوّل وقتها فى حقّ من عليه دين الواجب ادائه
[١]- فى مطارح الانظار: شيئا ص ١١٩ و ليس فى المعتبر: صص: ٤٠٨- ٤٠٩- ج ٢ اورد كلام المحقق مع حذف و تصرف كذا اورد المصنف هذا الكلام فى رسالته «المواسعة و المضايقة» الطبعة الحجرية سنة ١٣٢٦ ه- اصفهان آخر كتاب المكاسب.