الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - ٦- الشيخ على كاشف الغطاء
تخرج على والده و اخذ عنه العلوم الاسلامية و صار من العلماء و المدرسين و بعد فوت اخيه الشيخ موسى الآنف الذكر قام مقامه فى التدريس و الرئاسة و فى تصديه المرجعية قصة قالوا: بعد فوت الشيخ موسى تردد امر التقليد بين المترجم له و الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر و فزعت الجماهير الى الشيخ الزاهد خضر بن شلال العفكاوى النجفى- حيث كانت النفوس تسكن اليه بلا كلام علما و تقى- لتعيين الاعلم و الاورع منهما! فعندئذ رجح الشيخ خضر الشيخ علىّ على صاحب الجواهر بقولة صريحة فانعطفت الجماهير الى دار الشيخ علىّ يحيّونه بالمرجعية العامة.
و قيل: للشيخ خضر كلام مشهور مع صاحب الجواهر بعد ما فرغا من الصلاة و الزيارة فى حرم امير المؤمنين- (عليه السلام)- حينما قال صاحب الجواهر: «عقدها اهل السقيفة» فاجابه الشيخ خضر: «عقدناها لعلىّ (رضوان الله عليهم اجمعين) ».
و تم امر التقليد للشيخ على كاشف الغطاء و بعد ست سنين خرج هاربا من الوبا فى النجف و لمّا عاد اليها رأى الناس- الّا بعضهم- قد انكفأ و اعلى صاحب الجواهر. [١]
و نقل صاحب قصص العلماء مثل هذه القصة فى تصدى الزعامة الدينية و المرجعية بين الشيخ على و اخيه الشيخ حسن كاشف الغطاء [٢] و الثانى كان يعتقد انه افقه من اخيه.
توفى الشيخ على فى الحائر الحسينى فجأة سنة ١٢٥٣ ه و حمل جثمانه
[١]- معارف الرجال: ١/ ٢٩٦
[٢]- قصص العلماء: ص ١٨٤