الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٥ - فى مستند منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن و القبح و حكم الشرع بالوجوب و التحريم
المانع.
و حينئذ فنقول: المانع المنضمّ اليه اما ان يكون ذاتا اخرى، و امّا ان يكون اعتبارا من الاعتبارات.
و على الثانى فيرجع الى جواز كون الحسن و القبح بالاعتبارات لان المفروض وجوب العمل بمقتضى هذا الاعتبار، اللهم الّا ان يدعى ان الكلام فى ان الوجوه و الاعتبارات لا تصير منشأ للحسن و القبح لا انها لا تؤثر فيهما و لو على وجه المانعية و الاسقاط.
و فيه: ان الكلام فى الحسن بالمعنى الاعم الشامل للمباح فلا ينفك الاعتبار المنضم عن اقتضائه او اقتضاء القبح.
نعم لو كان المراد بالحسن او القبح خصوص الرجحان و المرجوحة المانعين عن النقيض او غير المانعين، امكن ان يقال بكون الذات مقتضية لها، و لا يقدح حينئذ انضمام اعتبار مانع عن الصفة موجب لدخول الفعل فى حد المباح.
و على الاوّل فاما ان يكون الذات الاخرى علّة تامة، و اما ان يكون كالذات الاولى مقتضية:
و الاوّل رجوع عن القول بكون الذات مقتضية فى جميع الموارد اذ الظاهر من القول بالذات هو الايجاب الكلى، فيناقضه فرض العلية التامة الّا ان يلتزم ان المراد بكون الذات مقتضية بالمعنى الاعم من المقتضى و العلة التامة.
و على الثانى- فانضمام هذا الذات المقتضى بخلاف مقتضى الذات الاولى لا يوجب منع الذات الاولى عن مقتضاها، اذ الذاتان سيان فى