الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٦ - فى مستند منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن و القبح و حكم الشرع بالوجوب و التحريم
الاقتضاء و عدم العلية التامة فمنع إحداهما للاخرى عن مقتضاها ترجيح بلا مرجح.
و لو فرض إحداهما اقوى فهى العلة التامة فى هذا المقام و ان امكن ان يعارضها فى مقام آخر ما هو اقوى منها، بحيث يكون المعارض فى ذلك المقام كالعلة التامة.
و امّا القول بالصفات اللازمة فهو ممكن الّا انا لم نعثر على قائل به.
و امّا القول بالوجوه و الاعتبارات، فان اخذت على وجه التقييد فالامثلة كثيرة كضرب اليتيم المقصود من التاديب او المقصود منه التشفى، و امّا الماخوذ على وجه التعليل فهو ممكن، الّا انّا لم نعثر على مثال يتعين فيه.
و ربما يفرض فى الفعل المختلف حسنا و قبحا باعتبار الزمان بناء على ان الزمان ليس من المشخصات، فلا يؤخذ على وجه التقييد المستلزم لتعدد الفعل بتعدده و فيه تأمل.
بقى الكلام فى ان العلم و الجهل هل يؤثران ام لا؟
و التحقيق: ان العلم و الجهل امّا ان يضاف الى موضوع الحسن و القبح و موصوفهما، و امّا ان يلاحظ بالاضافة الى نفس الصفتين.
فان اخذ بالاضافة الى الموضوع فلا مانع من اختلاف صفة الموضوع بهما بان يكون ثابتا لموضوع بشرط العلم به، و القبح ثابتا للشيء مع عدم الجهل به و امثلته كثيرة فى المستقلات و غيرها، فان عدم الاعتناء بالعالم عند النزول على الانسان قبيح بشرط كونه من العلماء، فمع الجهل لا قبح فيه اصلا.
و كذا قتل المؤمن فى الجهاد باعتقاد انه كافر واجب القتل، و نحو