الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٩ - فى بيان المراد من تداخل الاسباب الشرعية
و لو شكّ فى كون الغاية قيدا للموضوع او الحكم، بنى على عدم التداخل لعدم العلم بتحقّق المطلوبين فى ضمن الموجود الواحد، الّا ان يرجع الى الشك فى تعدد المطلوب و وحدته مع تعدد الغاية.
فالاصل الاتّحاد الّا ان يرد عليه عموم ما دلّ على وجوب امتثال الامر ما لم يعلم رجوعه الى امر واحد فتأمّل.
اللهم الّا ان نتمسّك باصالة اطلاق المطلوب و عدم اخذ الغاية فيه، و يمكن ان يعارض باصالة اطلاق الطلب.
لكنّ التحقيق انّ هذا غير مستقيم لانّ اطلاق الطلب و تقييده لا يؤثران اختلافا فى الحكم المستفاد من الكلام.
غاية الامر انّ تقييد الطلب بالغاية قد يقيد كون الواجب غيريا، اذا كانت الغاية من الواجبات كما فى قوله «توضّأ للصلاة».
و هذا المعنى ايضا يستفاد مع ارجاع القيد الى المطلوب فى مثل هذا المقام.
و قد تقرّر انّ الاصل اذا كان معارضا باصل آخر، لا يبتنى عليه اثر فى المقام فهو فى حكم العدم، نظير اصالة طهارة ثوب المكلف اذا كانت النجاسة متردّدة بينه و بين جدار الغير او ثوبه و هنا من هذا القبيل.
فان اصالة اطلاق المطلوب و عدم اعتبار الغاية فيه لا يعارض اصالة اطلاق الطلب و عدم بيان التعرض لغايته، اذ لا يترتب على اطلاقه و تقييده اثر فى المقام، فانّ اطلاقه لا يثبت تقييد المطلوب كما انّا لا نثبت باصالة اطلاق المطلوب تقييد الطلب مضافا الى انّ الطلب مغيّا بغاية فى الواقع قطعا،