الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٣ - فى المفهوم و المنطوق
عن التعبير عنه بلفظ.
فانّ سؤال القرية اذا لاحظه الذهن و الّا لم ينقل منه الى سؤال الاهل، الّا انه اذا تصوره و انتقل اليه من عبارة «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ» انتقل الى سؤال الاهل، فسؤال الاهل لازم لسؤال القرية المنتقل اليه من لفظ «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ» [١].
نظير ذلك انّ الذهن ينتقل من ذكر الشخص المسمى ب «حاتم» الى الجود، بشرط كونه فى هذا القالب.
امّا لو تصوّر شخصه مع قطع النظر عن الاسم او انتقل اليه عند سماع ذكره بعنوان آخر «كابن فلان او اخى فلان» او كنيته او لقبه لم ينتقل الذهن الى الجود.
ثمّ اعلم [انّ] المجازات على القول بكون دلالتها التزامية، معناه انه ينتقل الذهن عند سماعها الى الملزوم و هو المعنى الحقيقى انتقالا تصوّريا، و ينتقل منه الى اللازم انتقالا تصديقيا و التصديق من اجل القرينة، بل قد يكون للقرينة ايضا دخل فى الانتقال.
و المراد باللازم هو مطلق ما لا ينفك عن الشيء و لو كان داخلا فيه كالجزء، و بهذا الاعتبار جعلوا المجاز مطلقا حتى استعمال الكل فى الجزء من الانتقال من الملزوم الى اللازم.
ثمّ انّ هذا كله اذا فسر بالمطابقة بدلالة اللفظ على تمام ما وضع له.
و قلنا: بان الوضع هو تعيين مادة لفظ بالخصوص او هيئته كذلك فلا يشمل الوضع فى المجازات.
[١]- كذا اصل كلام المصنف فى المخطوط رجحنا حفظ الاصل.